الألم


الألم يزرع حكمة في قلب الإنسان ، الألم بداية طريق المجد  من إئتنس به وضع قدميه عليه.. سلم الفضائل يجب أن يكون مُحاط بالألم ليس هنالك فضيلة يسهل إقتنائها إلا بالألم والتعب،  وهو أيضاً ينقي الإنسان،  الألم عربون للأبدية ، الألم ربان سفينة المُخلَّصين.. اتَّخذه صديق وتكيف معه.. لأنه أفضل لك من أن يكون صديقك عن عدوك .. من يعرف أن يعيش في الألم فرحاً تبدأ أبديته من هنا علي الأرض... ربما يلبس الألم ثوباً عنيفاً لكنه ليس بعنف الموت هو يُشعرك بأنك حي.. الإنسان الذي يجد عزاء في الألم يستطيع أن يُحيي عزاءاً في المتألمين الذين فقدوا رجائهم.. طوبي للمتألمين لأن مسكنهم قلب المسيح وملجأهم أحضانه ودموعهم كلمات روحانية تُحلِّق حول عرش مراحم الله الغنية.. دمعة واحدة تحرك أحشاء الله ويداه، دمعة واحدة صادقة أقوي من مئات الصلوات وهي تنسكب في قلب الله مباشرة.. أطفئوا نيران الخطية بدموع محبة المسيح أيها المتألمين حباً لأنها غنية وقوية.. والرب الحنون يعيننا ويقوينا في رحلة الحياة رحلة الألم ويمسك بأيدينا ويقودنا لمسكننا السماوي وأحضانه المُتَّسعة
.

†الباحثون عن السعادة †



لايجب علينا أن نلوم من يبحث عن السعادة بكافة الطرق.. ربما يبحث عنها بطرق ملتوية لكن هو  انسان.. الإنسان الذي تصوُّر قلبه هو كل يوم شرير.. هو انسان له ميول ورغبات تصب في النهاية السعيدة بالنسبة لإعتقاده ولا يتوقف عن الإجتهاد في هذا الطريق المُؤدي للسعادة ...حقاً " لكل خطية بشوق واجتهاد ارتكبت" (قطع النوم) لذلك هؤلاء الباحثون عن السعادة الوهمية هم أوائل المستنزفون لإشفاقات ومراحم الله الغنية... هم لعازر الميت الذي يبكي عليه المسيح كل يوم فلا تقولوا انظروا كم كان يحبه ! لأن دموعه أيضاً من أجلكم يامن تظنون إنكم قد استغنيتم فما أصعب الطريق المُؤدي للحياة والسعادة الحقيقية وقليلون هم الذين يجدونه أما الكثيرون الباحثون عن السعادة يقولون " ها أنذا أذهب شرقاً فليس هو هناك وغرباً فلا أشعر به. (أي 8:23)،تائهون في دروب السعادة الوهمية ، نحن نبحث عن السعادة والفرح والله يبحث عنا وسط ظلام هذه السعادة ، حقاً هي السعادة المظلمة ، لكن الله لا ييأس أبداً في البحث عن الخروف الضال الذي ظن انه إمتلك السعادة بعيداً عن قطيع المسيح الذي يظل يبحث ويبحث حتي " يكون للذليل رجاء وتسد الخطية فاها. (أي 16:5)"حينئذٍ تتلذذ بالقدير وترفع إلي الله وجهك " (أي 26:22) فتخترق السعادة الحقيقية قلبك ويصنع فيه منزلاً للنور.. الذي هو هذه السعادة بالحقيقة.
             صلوا من أجلي ⓚ

الاستنارة




إنهم الأصحاء الذين بفكرهم انقادوا للحرية.. لأن الحرية في معرفة الحق لأنه مكتوب"تعرفون الحق والحق يحرركم " وما الحق إلا المسيح الذي قال : "أنا هو الطريق والحق والحياة " معرفة الحق هي الإستنارة ... الإستنارة الداخلية التي تقود الانسان في مروج المحبة الإلهية التي لاعلو ولا عمق ولا خليقة أخري تقدر أن تفتتها، والإستنارة الداخلية تقود للجهاد حتي الدم لأنك تدخل إلي مذبح الله تجاه وجه الله الذي يٰفرح شبابك، مذبح الله الذي هو داخلك لأنك هيكل لله.. لذلك الإستنارة هي عمل الخدمة الداخلية للعقل داخل القلب والإنتباه لقوة الكلمة كما إلي سراج مضئ في موضع مظلم حتي يشرق كوكب الصبح وينفجر في قلوبنا "2بط19:1" والإستنارة الداخلية هي إلحاح له وتيرة متناغمة في طلب الله بلا فتور.. فالقديس أنبا أرسانيوس يقول : { إن طلبنا الله فإنه يظهر لنا وان أمسكناه فإنه يبقي معنا }. أي ان طلبناه في قلوبنا فإنه يشرق بنور محبته فيه وإن أمسكناه بالإشتياق إليه فإنه لا محالة يبقي ويصنع منزلاً وحينئذٍ تقود الإستنارة إلي معرفة الحب كما يقول القديس يوحنا ذهبي الفم "أولئك الذين عرفوا أن يحبوا فوق كل شئ الجمال الملكي حصيدة الأغابي الإلهية المغروسة في أعماق قلوبهم " .ومن هو الذي يعرف أن يحب إلا الذي تقدم إلي الله واستنار وقام من ظلام وموت الشهوة ومحبة العالم لأنه ماذا يقول القديس بولس الرسول : { استيقظ أيها النائم وقم من الموت فيضئ لك المسيح .}" اف14:5" ..حقاً الشعب الجالس في الظلمة أبصر نوراً عظيماً ،الجالسون في أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور" اش 9:2 " لذلك ان سرت في وادي  ظل الموت فلا أخاف شرا ً لأنك تنير الطريق وأنت ممجد ومبارك الي الأبد آمين.     




صلوا من أجلي

الصراخ

الصراخ

ربما ليس من أجل بنوتك أو من أجل حبك لله يعطيك الله مراد نفسك.. لكن من أجل صراخك يُعطي.. هو قال: " إن صرخ إليّ أسمع صراخه " (خر 23:22) أيضاً من أجل شقاء المساكين وتنهد البائسين الآن أقوم يقول الرب أصنع الخلاص علانية ، هذا هو الصراخ والتنهد القلبي فمثلما صرخ بنو اسرائيل بسبب ثقل نير عبوديتهم في أرض مصر علينا أن نصرخ لنتحرر من عبودية الخطية ، "فقال الرب إني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من أجل مسخريهم إني علمت أوجاعهم " (خر 3:7) لذلك" فلتأت قدامك صلاتي وليدخل إليك صراخي (مز 2:88) هو مبعوث النفس البشرية الداخل لمحضر الملك السمائي فهو رسول قوي يدق أبواب المعونة السمائية حتي "يكون في يوم يريحك الرب من تعبك ومن إنزعاجك ومن العبودية القاسية التي استُعبدت لها." ( اشعياء 3:14) وسيمسح الله كل دمعه من عيونهم والموت لا يكون فيما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع فيما بعد. ( رؤ 4:21).

                      صلوا من أجلي. ⓚ

نبضات من الرجاء



نبضات من الرجاء

كيف سيتحمل الله إبتعاد من أحبهم بكل صدق عن أحضانه بل وسيتم تعذيبهم.. كيف تتحول المحبة في قلب الله إلي دينونة أبدية..، إنها الخطية الخاطئة جداً التي طرحت كثيرين جرحي وكل قتلاها أقوياء ، أقوياء.... ربما كانوا أقوياء في جهادهم وربما كانوا أقوياء في محبتهم لله.. ، لكن بعد سقوطهم تأتي علي لسانهم الآية " هأنذا أذهب شرقاً فليس هو هناك وغرباً فلا أشعر به "( أيوب 23:8) يختفي فجأةً من أمامهم ويخفُت نوره في قلوبهم فيقتربون من ظلال الموت.. هذه العتمة المؤلمة والموجعة المحاطة بهالة ضبابية سوداء من عدم الإطمئنان والإرتياح.. ، فتتركه الحياة رويداً رويداً صريعاً للقلق وبرودة المشاعر فيأتي علي ذهنه " روحي تلفت أيامي إنطفأت إنما القبور لي "(ايوب 17: 1) ..والحزن يلتف حول رقبته يحاول أن يخنقه وينادي عليه.. يامحبوبي أنت لي... أنت ملكي سأسلبُ منك حياة الفرح ، لأن الفرح في المحبة والمحبة في الله وهو قد ابتعد عن الله لذلك فبعده أصبح عن المحبة وعن الفرح وعن الحياة.... وما لم يكن يَعلَمَهُ أنه ربما ترك الله ولكن الله لم يفارقه لحظه ولا طرفة عين.. فيهمس ذلك الصوت في أذنه   "محبة أبدية أحببتك لذلك أدمت لك الرحمة " ارميا.. فيبدأ نبض الرجاء يعمل في هدوء حينما يسمع " والرجاء لا يخزي لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا " رومية 3:5"  فيشعر بتلك الطاقة مرة أخري.. طاقة المحبة المنسكبة في القلب تملأ جنبات قلبه.. فتسري فيه حياة جديدة.. فنبض الرجاء الذي تذكر المحبة ،محبة الله الباذلة  خَلَق مايسمي  " توبة " تلك التي لها القدرة أن تحول الطبيعة الساقطة المائتة إلي طبيعة ليست حية فقط بل طبيعة تعطي حياة أيضا لآخرين .
صلوا من أجلي

" ﻷنها ﻻ تعرف صوت الغرباء "



اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم . ﻷنه يقول هاأنذا واقف علي الباب وأقرع ومن يفتح أدخل وأجلس معه لأن النهار قد مال وهو يطلب مكان ليستريح فيه ، ﻷن عيني الرب تجولان كل الأرض ليتشدد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه (1) ينتظر بصبر ويبحث عن درهمه المفقود وعينه تجول العالم وهو يقول ..أبي الذي أعطاني إياه وهو أعظم من الكل ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي (2) هو الراعي الصالح الذي يعرف خاصته وخاصته ينبغي أنها تعرفه ولكن سدوا آذانهم أو سمعا يسمعون ولا يفهمون ..، لايشعرون بقربه ولا بحبه وهو يقول " قومي ياحبيبتي ياجميلتي وتعالي ﻷن الشتاء قد مضي والمطر مر وزال (3) ونحن نقول لك أننا لانحظي بالجمال وليس فينا شئ مشرق ﻷنه مادام نهار فلابد أن يأتي الليل فيجيب " كلك جميل ياحبيبتي ليس فيكي عيب (4) وقد سبيت قلبي ياحبيبتي قد سبيت قلبي .هلمي نتحاجج لتعرفي كم أنتي جميلة فلقد زينتك بحمرة ردائي الجديد وبسطت زيلي عليكي لأنه يليق بكي ياحبيبتي ، قد سمعت صوتك وعيناكي غلبتاني ﻷنك أحببتي أن أسمع صوت تضرعك فناديت عليكي وأجبتيني لأنك لاتعرفين صوت الغرباء وقد فرحت بلقائك.

1.( أخ 2 ، ١٠:٢٩)
2.( يو 10:29 )
3.( نش ٢:١٠،١١》
4.( نش 4:7)

-

سيمفونية الحب الإلهي



سيمفونية الحب الإلهي 

جميلة هي وعذبة ألحان كنيستنا القبطية فهي ليست فقط نغمات موسيقية يمكن أن تلمس القلوب بل هي لوحة روحانية من المشاعر المعبرة عن حالة الكنيسة .. لأن الكنيسة كيان حي يرتبط به المؤمنين أو بمعني أصح الإبن الرضيع الذي لن يُفطم من حب أمه فهي سفينة نجاة المؤمن  ،  ولقد كان هناك تقليد كان مُتبع بين السفن يسمي أغاني البحر ولقد كان لكل عمل علي السفينة أغنية عالمية خاصة بهذا العمل ولكن سفينة نوح الجديدة ومعبر المؤمنين للحياة الأبدية يليق بها أن تتزين بأجمل وأروع الألحان الروحانية التي تنقل المؤمن نقل زماني إذا تأمل كم أن هذا اللحن مناسب لهذه المناسبة فيسمع ويتأمل ويري .
وفي الجمعة العظيمة جمعة آلام مخلصنا يسوع المسيح تنقلنا الألحان نقلة زمانية ومكانية فنري ونسمع صوت السياط ونصرخ لك القوة والمجد من هول المشاهد ، فهي مشاهد تجرح القلوب الحجرية ونغمات تفجر ينابيع دموع الندم والتوبة فدعونا لانسمع فقط بل نتذوق سيمفونية الحب الإلهي في جمعة آلام الإله الوحيد الجنس .
أشكر الأخ بولس صليب علي تجميع مادة هذا الكتاب الجميل الله يعوضه تعب محبته ولإلهنا المجد الدائم إلي الأبد آمين . 

                                               الشماس كيرلس منصور
                                                    
                                                      1/4/2014

جروحك لم تعد تعني لي شيئا ..




أنا من أنا ؟ _ أنا خاطئ فاتن رائع بارع في أعمالي أو فاشل لا أعلم ولكنني أعلم أنني رائع فقط أنا متمكن ، أنا قوي ..أنا أحب إلهي ، أحقاً تحبه ؟!! نعم ومن لايحبه !! جميع الناس تحبه الكل يذهب إلي الكنيسة إذا فالكل يحبه ، أصوات المرتلين الجميلة تداعب أوتار قلبي ..ما أجملها مشاعر مؤقته!  ..ما أجملك ياكنيستي ... لكنني قد تنفست الصعداء الآن خارج الكنيسة فلقد طالت هذه الصلوات كثيرا ... ما أروع الخروج من الكنيسة !!
ها قد فعلت واجبي في الذهاب إلي الكنيسة وقد أرضيت إلهي نعم فأنا أحبه كثيرا .. وأنا انسان بار وأنا مستمتع كثيرا بهذا القناع .. يوم بعد يوم هناك في أعماق أحلامي المظلمة لم يعد هناك بصيص من النور لعلها ليست احلامي المظلمة بل هو قلبي المظلم ، أصبحت أنظر إلي صورة حبك وتضحياتك يا إلهي ولا أشعر بشئ يتحرك في قلبي .. لم يعد هناك حنو لم تعد هناك مشاعر لم يعد هناك حباً .. صليبك لم يعد يعني لي شيئاً ، جروحك لم تعد تعني لي شيئاً  ..، ليس لأنها لا تعني شيئا ً بل هي تعني الكثير هي تعني كل شئ ولكن لمن ليس لديه مشاعر لمن ليس لديه قلب أو قلبه حجري قلبه كهف مهجور من الحب وبعيد عن الإحساس بالتضحيات والألامات والأحزان التي جزتها وأنت هو الله العالي  فقط أشباح وأوهام الخطية هي ما تملأ قلبه أصبحت آلام الإله مجرد قصه سمعها وفيلم رآه لعله بكي ولكنه ليس مجروح من أفعاله الرديئة مجرد اشفاق .... ماذا تفعل يا الله إن أحببت ؟ نعم إن أحببت فأنت تفدي وتخلص وإن غضبت فأنت تُفني وتُبيد ولكن إن هُزمت فكيف تنتصر ؟! .. الخاطئ ..هل هو ضعف ٌ له أم ضعف لك ، هلاك الإنسان الخاطئ .. هل هو من علامات إنتصارك ؟!! هل بإرادته الحرة الضعيفة يُهزم حبك وتضيع تضحياتك وآلامك ...، علي من هي الحرب .! الحرب عليك أنت يا إلهي وبإمكانك أن تنتصر .. لا تكون كإنسان قد تحيَّر كجبار لايستطيع أن يخلص .. أعلمُ أنك حكيم أعلم حتماً أنك مجروح أعلم حتماً أنك غاضب ولكن عليك أن تتحرك سريعا وتأتي لأنه قد مال النهار وعليك أن تسترد غنمك أليس إنك أنت الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف .. أيبذل نفسه مرة واحدة أم يظل يبحث عن خرافه وأولاده .. دع جراحاتك تعبر عن نفسها دع جراحاتك تعني لي شيئاً دعها تعلن عن ذاتها لي دعني أراها في قلبي ولا تدع الرعاة الآخرين يقولوا أنه لم يستطع أن يحمي أضعف خرافه . فقط دع جراحاتك تلئم جراحات نفسي دعها تعني لي شيئاً.

صلوا من أجلي 

سامحوني العنوان كان صعب شوية ..

التينة الملعونة ... اتركها هذه السنة أيضا ..






لماذا يارب لعنت هذه التينة عندما نظرت إليها من بعيد , فجئت إليها لعلك تجد فيها ثمرا ؟( مرقس11 :12،14) ألم تكن تعرف أنها لا يوجد بها ثمر من بعيد ؟! لماذا ذهبت إليها لتتأكد بنفسك ؟ ألم تكن تعلم أيضا أنه لم يكن وقت التين بعد ؟ ! إذا فلماذا لعنتها يارب ؟ .
نحن هي شجرة التين والله يعلم أنه ليس بها ثمر ولكنه يرغب بأن يكون فيها ثمر حيث جاء لعله يجد فيها شيئا فلم يجد شيئا إلا ورقا لا يستطيع أن يسترنا أمام كرسي  قضاءه  "فصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصه من جلد وألبسهما "(تك  3:11) الذبيحة الخلاصية التي سترتهما .
لعنها لأنها لم تستطع أن تسترهما .. لم تستطع أن تعطيه ثمرا ، والله الذي شبه نفسه بصاحب الكرم في مثل التينة التي لاتثمر (لو 13: 6،9) حيث كانت شجرة التينة لاتثمر وهوذا ثلاث سنين يطلب منها ثمرا فلم يجد .. فيريد أن يقطعها .. فدعونا نصرخ " ياسيد اتركها هذه السنة أيضا وستصنع ثمارا تليق بك يا إلهي ولا تجعل بيتنا يكون  لنا خرابا بل اتركنا هذه السنة أيضا ".


                                                صلو عني

اللقاء الأول






موقف خلو  بالكم منه وراااائع جدا في الآيه دي ...في الأصحاح الرابع من متي " 18 وإذ كان يسوع ماشيا عند بحر الجليل أبصر أخوين: سمعان الذي يقال له بطرس، وأندراوس أخاه يلقيان شبكة في البحر، فإنهما كانا صيادين. 19 فقال لهما: «هلم ورائي فأجعلكما صيادي الناس 20 فللوقت تركا الشباك وتبعاه." ليس هذا بشئ سهل أن يدعوا السيد المسيح أشخاصا بأن يتبعوه ويتبعوه في الحال ... سؤال منطقي  ... علي أي شئ يتبعوه ؟!! اذا حدثت معجزة صيد السمك ...رغم أن القديس متي لم يذكرها هل يتبعاه !! لنلاحظ .... ماجاء  في يوحنا الأصحاح الأول .. (  كان القديس يوحنا المعمدان واقفا مع تلميذين له اندراوس أخو بطرس وغالبا التلميذالآخر الذي كان من تلاميذ يوحنا المعمدان هو القديس يوحنا الحبيب فنظروا  السيد المسيح ماشيا  فقال القديس يوحنا المعمدان ( هوذا حمل الله وما أن سمع التلميذان ذلك حتي تبعوا السيد المسيح وفي الطريق نظر السيد المسيح خلفه فوجدهم يتبعانه فقال لهما ماذا تطلبان ؟ فقال له نريدك.. نريد أن نري أين تمكث ..فقال لهما: تعاليا وانظرا. فأتيا ونظرا أين كان يمكث، ومكثا عنده ذلك اليوم.... فذهب اندراوس لأخيه بطرس قائلا : لقد وجدنا المسيا ... فلم يصدقه بطرس فأخذه اندراوس وذهب للقاء السيد المسيح وعندما رآه السيد المسيح قال له أنت سمعان بن يونا. أنت تدعى صفا الذي تفسيره: بطرس... وكان هذا هو اللقاء الأول الذي تم بين السيد المسيح وبطرس وليس في السفينه أثناء المعجزة لذلك جاءت المعجزة في سفينه بطرس سندا قويا مع مقولة لقد وجدنا مسيا ليلبي دعوة المسيح في الحال ليتبعه ...وهذا هو نص قصة اللقاء الأول وهذه القصة  { "35 وفي الغد أيضا كان يوحنا واقفا هو واثنان من تلاميذه36 فنظر إلى يسوع ماشيا ، فقال: هوذا حمل الله37 فسمعه التلميذان يتكلم، فتبعا يسوع 38 فالتفت يسوع ونظرهما يتبعان، فقال لهما: ماذا تطلبان فقالا: ربي الذي تفسيره يا معلم. أين تمكث  39 فقال لهما: تعاليا وانظرا. فأتيا ونظرا أين كان يمكث، ومكثا عنده ذلك اليوم. وكان نحو الساعة العاشرة40 كان أندراوس أخو سمعان بطرس واحدا من الاثنين اللذين سمعا يوحنا وتبعاه 41 هذا وجد أولا أخا سمعان، فقال له: قد وجدنا مسيا الذي تفسيره: المسيح 42 فجاء به إلى يسوع. فنظر إليه يسوع وقال: أنت سمعان بن يونا. أنت تدعى صفا الذي تفسيره: بطرس }

                                                  صلو عني 

صداقتي مع البكتيريا




عوالم كثير تمضي وتمر حولنا بل وعبرنا ونحن لا نشعر بها أو نراها هي صغيرة جدا لاتري بالعين المجردة يلزمها مجهر لكي نراها .. فمن أنا بالنسبة إليها سوي عالم كبير ثم كيف يكون تفكير هذه الكائنات الصغيرة إذا كانت تفكر وماهو نظامها هل هو عشوائي أو نظامي ثم جلست إلي نفسي وقلت هل يمكن أن أراها دون المجهر وهل يمكنني أن أكون صديقا لها مثلها مثل الكائنات المختلفة فهي مختلفة كليا عني أنا عالم كامل بالنسبة إليها لا ترقي لأن أفكر بها من الأساس نظامها وفعلها الصغير الضعيف وتفكيرها ( هذه الكلمة مجازية بسبب الإنحدار الشديد وعدم وجود لفظ لعله يمكن أن يكون غير عاقلة ولكن كيف يمكن أن يصير شئ كهذا .



قرأتم كل الكلمات السابقة لعلكم تقولون ليس هذا بشئ معقول ولكني أقول لكم لقد حدث بالفعل ، تأملوا عظمة السيد المسيح الذي خرجت منه كل الحياة وكل العوالم ينظر للإنسان هذا الذي يحتاج مجهر لرؤية حجمه بالنسبة اليه  وفكر الإنسان أيضا لايرتقي ليتعامل مع كيان سامي الذي هو الله ورغم ذلك نري الله ينزل من فوق ويترك المجد وينحدر من سمائه وينزل لهذا المجتمع إلي هذا الكيان الذي يري بالمجهر بالنسبة اليه ويعيش هذا الكيان ويتألم فيه وكل هذا من أجل .....هذه البكتيريا غير العاقلة الضئيلة الحجم !!!!!!!!!!!!!!

الله الغيور ( تأمل خروج .20)



الله المحب الغيور علي علاقته مع أولاده يبني علاقته علي الإخلاص مع بنيه ولأن شهوة قلبه مختارة أفضل من الذهب والحجر الكثير الثمن وأحلي من العسل والشهد يغير عليها لايريدك أيها الإنسان أن تحب وتعشق غيره ..فالله لا يعطيك جزء من محبته بل كل محبته ويريد أن يجد كل محبتك مصوبة تجاهه  يقول الرب في خروج 20 " 2 «أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ.
3 لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي.
4 لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ.
5 لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ، لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ" انظروا مقدار الغيره انما مقدار الغيره مقياس لقوة الحب فالله يذكره بعمله العجيب معه حتي يعطيه سببا للحب رغما من أنه له كل الحب في كل وقت وفي كل مكان وزمان ويحذره من افشال الإنسان لعلاقته معه بعدم عبادة وصنع آلهه أخري يعبدها ويقول له علانية  لأَنِّي أَنَا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُورٌ وماهي أذا نتيجة حفظ العلاقة هي كما قال الرب احسانات  "  وَأَصْنَعُ إِحْسَانًا إِلَى أُلُوفٍ مِنْ مُحِبِّيَّ وَحَافِظِي وَصَايَايَ." ونري غيرة ومحبة الله الواضحة بشكل صريح في انجيل معلمنا القديس متي في هذه الأية " 37 :10" من أحب أبا أو أما أكثر مني فلا يستحقني، ومن أحب ابنا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني" انه يحبك حبا شخصيا ويغير عليك ولا يريدك أن تحب غيره أي علاقة عميقة مقدارها هذا لا ينظر إليها الإنسان بنظرة من الإهتمام والإخلاص !!! 

                                      صلو عني 

خروج (13،14،15) الله يعبر بنا







بعدما مات كل بكر من أبكار المصريين أطلق فرعون شعب الله ، فخرج بني إسرائيل من مصر "وأخذ موسي عظام يوسف معه لأن يوسف قال لبني اسرائيل الله سيفتقدكم يوما فأخرجوا عظامي من هنا معكم  (13:19) ، فرحلوا وكان الرب يسير أمامهم في النهار كعمود من السحاب وليلا في عمود من نار ليضئ لهم لكي يسيروا في النهار والليل أيضا ، وعمود السحاب أو الدخان يرمز إلي حضور الله وسط شعبه هو حضور قريب وخفي وفي شعائر العبادة يرمزون إلي هذا الدخان بسحاب من بخور يحرقونه علي مذبح البخور ...
ثم بعد ذلك ندم فرعون علي تركه لبني اسرائيل فخرج بجيشه ومركباته .. وهنا هذا الموقف يشبه موقف الشيطان من الإنسان الذي تمرد عليه وعلي عبوديته المره فتركه وهرب من وجهه بعد أن خلصه الله من براثنه بذراع قوية ويد عزيزة ... فيهرول الشيطان مسرعا خلف ذلك الإنسان بمركباته وجنوده ورغم علمه بقوة الله يمضي الشيطان  إلي هلاكه لأن هلاك الإنسان كان ثمينا جدا في عينيه وقد ضاع أمله في استرداده ولكن ينتصر الله للإنسان فيرنم ترنيمة النصر والغلبه مع موسي النبي بعد أن أنقذه الله من عبودية الخطية والشيطان وشق له بحار الجهل ليعبر إلي شاطئ معرفة مجد الله فهو دائما الميناء  الآمن للذين في العاصف فيرنم ويقول :  " الرب عزتي وتسبيحي جاء فخلصني ...الرب سيد الحرووب الرب اسمه ... يمينك يارب معتزة بالقدرة يمينك يارب تحطم العدو ...من مثلك بين الآلهة يارب ؟! من مثلك معتزا في القداسة مخوفا بالتسابيح صانع العجائب ... هديت برحمتك شعبك فديتهم وأرشدتهم بعزتك إلي دارك المقدسه ؛ وشفيتهم لأنك تقول :  " إني أنا الرب شافيك   " . (15:26)  ...

خروج من (7 إلي 12) الضربات والإنسان




الضربات:

هذه الضربات العشرة إذا تأملنا فيها وغيرنا هيئتها لتكون ضربات من الشيطان والخطية للإنسان ستكون كالآتي ...

الضربة الأولي : الماء ينقلب دما .(7:10) 

ومعني ذلك هو فقدان المياة مصدر كل حياة  وارتواء فيجري الإنسان في عطش يبحث عن ينبوع آخر من المياة كما يقول الرب :  "لأن شعبي عمل شرين تركوني أنا ينبوع المياة الحية لينقروا لأنفسهم آبارا آبارا مشققة لاتضبط الماء "  ارميا (9:13)  .

الضربة الثانية:  الضفادع (8:2)
حينما تكثر في النفس الأوجاع وتصير في كل مكان تملأ الجسد  فتبدأ فعاليات الخدعة الكبري ... فما هي الخدعة الكبري !!

الضربة الثالثة والرابعة : البعوض والذباب (8:13) ، ((8:19)
البعوض : الذي تحول من التراب فيذكرنا بالإنسان الترابي المصنوع من التراب الذي ما أن انتشرت الضفادع في جسده أي الأوجاع ظن أن له أجنحة من الفرح والسعادة ليطير بها وما هذه الأجنحة سوي أجنحة بعوضه لاتقدر أن تحمله فيسقط سريعا , ولقد كان الذباب في الضربة الرابعة ذبابا ليس عاديا بل نوعا ساما .. هكذا الشهوة سعادة مسمومة لها أجنحة ولكنها أجنحة بعوضة وهي تحمل السم في ذاتها ..

الضربة الخامسة : موت المواشي (9:6)
الإنسان الآن يعيش في الشهوة , ولقد كانت المواشي تستخدم كذبائح في العهد القديم  أي أنه كانت رمز لخلاص  في العهد القديم عن الخطية وأيضا علاقة محبة وشكر وتقدير لله أي أن الذبيحة كانت علاقة بين الله والإنسان وموت المواشي يعني إنتهاء العلاقة بين الله والإنسان لأنه يعيش في الخطية ..

الضربة السادسة : القروح (9:10)
نتذكر إمرأة أيوب عندما قالت له والقروح قد ملأت جسده " جدف علي الله ومت " فنري أنه عند انتهاء علاقة الله بالإنسان يظهر التجديف وعدم قبول عمل الروح القدس وهذا تجديف لعدم توبة الإنسان فيحدث التالي ....

الضربة السابعة : ضربة البرد (9:23)
فحينما يجدف علي الله وعلي الروح القدس بعدم قبول الدعوه الخلاصية للإنسان لتوبته ورجوعه يشعر الإنسان بالبرد والحاجة إلي دفئ بعد أن أنهكه البعد عن حضن المسيح ..

الضربة الثامنة : الجراد (10:13)
ثم يتلاشي منه كل شئ أخضر كل شئ ينبض بالحياة فيصبح صحراء جرداء 

الضربة التاسعة : الظلام (10:22)
فيعيش في ظلام دامس ....

الضربة العاشرة : موت الأبكار (11:6)
حيث كان عليه أن يعيش فترة ليست بقليلة في ظلام دامس قبل أن يموت , فيموت في ألم وبرد وظلام بعيدا عن أحضان المسيح  ...هؤلاء هم الذين يموتون في الخطية ...

هذا كله كان ممكن أن يتغير من البداية ويكون الخروج مباشرة من أرض العبودية التي هي الخطية  ولكن نحن من جلب علي أنفسنا الضربات  فأيهما تختار من الطريقين ؟!!!!

                  
                                                       صلو عني   K.m


خروج (5) ياله من ثقل شديد ؟




 " حين تنتفض النفس كرها وبغضا ضد الخطية يثور عليها الحكام الأشرار التي تعطيهم الخطية ملكهم وتاجهم , فيزيدون الأثقال والأوجاع علي هذه النفس , وتنتفض النفس بصرخات مدوية من القلب إستجابة لدعوة من افتقدها ونظر إلي مذلتها هو دائما الذي يبدأ ويمد يد العون ..... " أطلق شعبي ليعبدني " هكذا يزأر الله في الشيطان والخطية التي تسيطر علي نفس الإنسان وتأسره وتحمله أثقالا عسره , ولكن دعوات الله يتردد صداها في أنحاء الأفق الخلاصي " تعالو إلي ياجميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم ( متّى 11 :28) والله يمكن بدلا من أن ينتشلنا من نيران التجربة يضع يده ويحيطنا بعطفه وحمايته وسط النار فلا تمسنا بسوء لكيما ننظر خلاصه العجيب ولا نعترض علي خططه العجيبة  ...

خروج (3)

هناك ثلاث نقاط في هذا الأصحاح :
1ـ العذراء المشتعله باللاهوت :

هي مثال مريم والنار مشتعلة فيها ولم تحترق أغصانها ولم يذبل ورقها ..هي العليقة الي رآها موسي النبي في البرية فمال لينظر هذا المنظر العجيب ..هي الزهرة السمائية التي أنبتت في الأرض المقدسة (3:5) هي العروس النقي وحاملة عنقود الحياة هي ثمرة البر والطاعة والمحبة والتضحية هي كل معني جميل للعبادة المسيحية الحقيقية .

2ـ الله ينظر من السماء:

 " إني قد رأيت مذلة شعبي الذي في مصر وسمعت صراخهم من أجل مسخريهم إني علمت أوجاعهم " (7) آه أيها الرب الإله نحن الشعب الغليظ الرقبة نطلب إليك أن تسمع صلوات الصارخين في رجاء حبك أن تطلع علينا من السماء أسرع وإطلع فهذه الكرمة التي غرستها يمينك في أرض مصر ..

3ـ من المخلص من المحنه؟؟؟! :

ظهر الله لموسي وقال له " أنا إله أبيك , إله ابراهيم وإله اسحق وإله يعقوب ". (6) 
لماذا كرر الله كلمة إله ولم يقلها مرة واحدة الله يعلن بسر عجيب عن أقانيمه الثلاث  في هيئته الإلهية . الآب والإبن والروح القدس , ماذا سيصنع ؟ " فأمد يدي وأضرب مصر بكل عجائبي التي أصنع فيها وبعد ذلك يطلقكم  (20)..... أنت معنا أيها الرب الإله ...

                                                                      صلو عني 

تكوين { 44’ 45} توبة وترتيب إلهي عجيب

إنه الزمن المقبول وهو أيضا زمان الإفتقاد حينما تتأصل الخطية كقاعدة خرسانية في قلب الإنسان هو نفسه لايقوي علي زعزعتها .. تكون صلبه فيبني علي أساسها قبر الخطية المهجور من كل بر , إنهم إخوة يوسف الذين حجروا قلوبهم وكرهوا أخوهم يوسف وباعوه إلي مصر حتي أنهم عندما تكلموا بلغتهم أمام يوسف ولم يكن يعلموا أنه يفهمهم  " قالوا  بعضهم لبعض نعم نحن أخطانا إلي يوسف أخانا رأيناه في ضيق ولما استرحمنا لم نسمع له لذلك نزل بنا هذا الضيق " ( 42:21)..... اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم ..(مز 95 :9) ولكنهم قسوا قلوبهم وصموا آذانهم .
ماصوت يوسف وهو يسترحمهم إلا نداء وصرخات من ضمير الإنسان ولكن قساوة قلب الإنسان هو مايدفعه لإستكمال شره .
هذه هي المرحلة الأولي: (مرحلة النداء)  في رحلة البعد عن الله , الله ينادي علي غنمه التي تعرف صوته جيدا ولكن إرادة الإنسان الشريرة هي من تغلبه , وعندما رجع إخوة يوسف إلي أبيهم وكذبوا عليه بشأن افتراس أخيهم ظهرت المرحلة الثانية وهي مرحلة الكذب أو الوهم حينما يوهم الإنسان نفسه أن حياته في الخطية حياة عادية لا تأتي بخير أو بشر ولكنه علي العكس يغرق في بحار من البؤس والعذاب الأبدي إن لم يتوب ..
المرحلة الثالثة : (المجاعة ) أو الضيقة  , عندما حدثت مجاعة في الأرض نزل إخوة يوسف إلي مصر ليحصلوا علي قمح ليحيوا ...  هي مرحلة الجوع الروحي أي الجوع إلي مايشبع النفس إذ تنكشف أمام الإنسان كذبته ويصبح خاوي من الداخل ليس فيه الحياة الحقيقية المتمثله في علاقته بالسيد المسيح ..
المرحلة الرابعة :(مرحلة المواجهة ) " لماذا كافأتم الخير بالشر " (44:4) ..
المرحلةالخامسة: (مرحلة الإعتراف ) "بماذا نجيبك ياسيدي وماذا نقول لك وكيف نتبرأ بعد أن كشف الله جرمنا ..
المرحلة السادسة :  إنه زمن التوبة الذي يتغلغل فيه الشعور بالندم والإنسحاق فينبثق في القلب شعاع من النور والرقة الإلهية تبدد قواعد الظلام الخرسانية ," ( وإلا فكيف أعود إلي أبي ولا يكون الصبي معي ( الضمير ) فأري الشر ( الحزن ) الذي يحل بأبي "

سألوا أحد الآباء لماذا تبكي يا أبانا دائما قال: لأن خطاياي تجرح مشاعر الله الرقيقة دائما .
المرحلة السابعة : مرحلة الندم والتطهر والعشرة مع الله , " وعانق يوسف بنيامين أخاه وبكي, وبكي بنيامين علي عنقه وقبل سائر إخوته وبكي معهم وبعد ذلك أخذوا يكلموه.

طهرنا ياإلهنا الحنون بالبكاء علي خطايانا وأعط ينابيع دموع لأعيننا لكيما نبكي نهارا وليلا علي زلاتنا وأعطنا أن نعيش معك في عشره ونتكلم معك دائما في علاقة حب عميقة 

                                                       آمين صلو من أجلي 

موقف الأصحاح الثالث

مواقف الأصحاح الثالث :

عندما دخل الرب يسوع إلي المجمع وكان هناك شخصا يده يابسه 


وكان الفريسين يراقبونه هل يشفي هذا الرجل في السبت 

فسألهم(هل يحل الإبراء في السبت أم لا تخليص نفس أو قتلها 

فسكتو (3:5) فنظرحوله اليهم بغضب حزينا علي غلاظة قلوبهم 

# ويوضح القديس مرقس مشاعر الغضب والحزن علي وجه السيد

 المسيح وأيضا سبب حزنه ألا وهو غلاظة قلوبهم فالقديس مرقس 

يرسم المشاعر في كلماته....

سيدتي القبيحة



كل ما أريده إياه أفعل أما عن الروح فلا أعيرها انتباها كل ملذاتي وشهواتي مجابة سمعا وطاعة يامولاتي العزيزة أنا بين يديكي أيتها الشهوة لعلني أحظي بثقتك الكبيرة وأكون جوادك الذي تمتطيه إلي البحر العذب الغير منتهي الذي كلما شربت منه أعطش مرة أخري فأظل بجواره دائما خذيني ياسيدتي الي ذلك الينبوع فكثيرا مابحثت عن ينابيع في صحاري القفر فلم أجد سوي قليلا وظللت عطشانا أذهب وأجئ , ثقلت قدمي وثقلت عيناي هي الأخري من حرارة ذاك القفر الذي لطالما مشيت فيه لعلني أعبر علي واحة خضراء وسط هذه الصحراء ........ هل هذا معقول أنه ليس هناك واحة واحدة أجد فيها ماء وظل من حرارة هذه الشمس الحارقة أني أحلم بالمستحيل , ولكن ماهذا الذي أراه من بعيد انها بحيرة من المياة ظننتها كذلك سيدتي ولكن عندما اقتربت منها فاذ هي تبتعد حتي علمت أن ذلك هو السراب فجلست نادبا حظي وداخلي أكثر حرارة من الشمس ذاتها الي متي ياسيدتي أبقي في غربة عن موطني .......... اتركيني الآن فأنا لا أريد الذهاب لذلك البحر اتركيني فإن الشتاء قد مر وزال فقط دعيني أرجع الي وطني .. كل هذه السنوات وأنا معكي ياسيدتي ألم تكتفي مني فلقد خدمتك كثيرا حتي أنهكني التعب دعيني أذهب الي وطني وسأكون مخلصا لكي جدا دعيني............

هذا هو حال المأسورين في خطاياهم الذين يتمنون أن يعودوا لا ليصيروا في حالتهم القديمة بل في حالة آدم الأول في عشرته مع الله ويحاولوا بكافة الطرق أن يفلتوا من قبضه سيدتهم (الشهوة ) ولكنهم يفشلوا في نهاية الأمر ... فيطلبوا من سيدتهم أن يعودوا الي وطنهم علي أن يظلوا مخلصين لها وحتي تتركهم ...., انها حاله ميئوس منها حاله الإنسان الذي يحاول وهو لا يعرف من أين يبدأ أو كيف يتصرف ولكنه يريد ذلك بقوة أنه بالفعل عديم القوة أمام سيدته غير عالم أنه هو من صنعها انها سيدته بابل العظيمة فكل قتلاها أقوياء فماذا اذا عنه ذاك الضعيف ........


الإختيار



الكثير منا في حياتنا هو من له الإختيار ، فكل الحياة اختيارات  خيار صعب أو خيار سهل  ... ولكن هل خياري لإنفراجتي أو ضيقتي ؟ لسعادتي أو شقائي ؟ لحياتي أو لمماتي ؟ .... وهل نحن نعلم ماهو نتيجة اختيارنا ؟ وهل خيارنا هذا يوقف شكنا فيما نختاره  بالطبع لا لذا فإختيارنا  وان كان صحيح  إلا أننا في داخلنا ليس هناك ارتياح فقط عند معرفه نتيجه هذا الإختيار نشعر براحة فإن كانت النتيجة ايجابية إذا ففروض الشك صحيحة وإن كانت سلبية ففروض الشك كانت خاطئة  ولكن هناك خيارات لاتحتمل الفروض ولكنها تحتمل الحدس وفي هذه الحالة تكون نتيجة هذا الإختيار غير مرهونة بالنجاح.
لذلك فمعظم اختياراتنا مالم تكن نتيجة خبرة سابقة فنجاحها أو صحتها في حكم غير موثوق منه ،  لذا فهل أعمل ارادتي ؟ وبإرادتي هذه أحدد اختياري ؟! هذا مايحدث إذ اننا في اختيارنا ننساق وراء رغباتنا وإردتنا إلا ان هذا يقودنا في طريق واحد  هو طريق سد الإحتياج الذي نجم عنه الإختيار لذلك ففروض الشك في هذا الإختيار لسد الإحتياج تكون كثيرة لأن الرغبة أو الإحتياج الأعمي هو في النهاية مايقود اختيارنا في طريق لانعود منه إلا ونحن منتصرين لرغباتنا ولكن هذه هي نهاية الإختيار الضبابية .
أما اذا كان هناك شئ أعلي من هذه الخيارات بمعني أن كل الخيارات تؤدي اليه فسيكون الإختيار سهل هذا الشئ هو الكيان الأعلي لكل الفروض هذا الكيان هو" التسليم بوجود من ينظم كافة الأمور وكافة الإختيارات ، المشيئة العليا" ولكن لايعني هذا السلبية بل ربط الإختيار الإنساني بالمشيئة الإلهية والتسليم الكامل إذ أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الرب" فماذا اذا كان الخيار هو خيار الله لذلك ليس علينا من قلق في إختيار الله".