جذور الحياة




”لأن عيوننا إليك ياحبيب النفس وإن كانت أفعالنا تدل علي عدم محبتك إلا أن جذور آلامك وتواضعك وموتك مزروعة في أعماقنا منذ وُلدنا ومتنا وقمنا معك .. والحقيقة إن لحظات الإنسان في الحياة هي ولادة وموت وقيامة وكل لحظة بحد ذاتها مكونه منها ،،  لَفْظ الله خارجاً من سمات الإنسان بحداثته ومجاراته للمُتغيرات التي طرأت وتطرأ ..والله يتحدث مع تلك الجذور المزروعة في الإنسان ويتواصل معها بصفة دائمة ..تواصل الله مع لحظاتنا الضائعة بعيداً عنه لا ينتهي كشعاع منبثق من أحضان الآب غير مُنقطع هكذا عمل الروح في أعماق الإنسان لكي يولد مسيحاً ويتكون جنيناً في دواخلنا ينموا ويصير قادراً أن يتألم ويموت أيضاً لكي يقوم ويحيا“.

أرضك الجديدة





 وَأَغْرِسُهُمْ فِي أَرْضِهِمْ، وَلَنْ يُقْلَعُوا بَعْدُ مِنْ أَرْضِهِمِ الَّتِي أَعْطَيْتُهُمْ، قَالَ الرَّبُّ إِلهُكَ».عاموس15:9...
اشتهاء الغرس الجديد يدوي داخل النفس ومداهمة مخابئ عقولنا المستترة في شهوات العالم تقمع توجهاتنا.. واذ نلتجئ إليك نجد النور يبدد عتمة مشاعرنا فنتوجه إليك وحدك يا فرحة الحزين وعزاء المكلومين المجروحين ..أعطنا أن نفرح بك وإن كانت دموع...وان كان الطريق يبدو ضبابي بسببنا نحن.. مُد يدك لنتشبث بها وتقودنا لأرضك الجديدة فإلي الآن تكفينا نعمتك وما النعمة الحقيقية إلا أنت ذاتك.. املأنا بك يادواء القلب وميزان الفرح يا شهوة النفس ..دمر أغلالنا... نشكرك عليك وحدك أنت مستحق الشكر والكرامة والمجد ياملك المجد... أمين تعالي إلي القلب مخترقاً حواجز العالم وظلام اليأس وضبابية الطريق ياسيد المعرفة ومدبر الوجود.. أيها المنتصر دائماً .

أما دانك أحد؟!





لهفة نحو سعادة واهمة ودفئ قلبي مزيف ..هذه الإنسانة المسكينة التي تنهال عليها الشتائم والضرب والبصق.. رأي فيها نفسه وهو يفدي البشرية رآهم يفعلون به هذا واستحضر للحظات مستقبله المؤلم في مشهدً يضج بالغضب وحشد هائج نواياه مزيفه ..قَالُوا لَهُ : يَا مُعَلِّمُ، هذِهِ الْمَرْأَةُ أُمْسِكَتْ وَهِيَ تَزْنِي فِي ذَاتِ الْفِعْلِ يوحنا 4:8... وَأَمَّا يَسُوعُ فَانْحَنَى إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ بِإِصْبِعِهِ عَلَى الأَرْضِ. يوحنا6:8..أما الذين كانوا يتمسكون بقلوبهم الحجرية في أيديهم كانوا يتقدمون ليرجموها فيرون خطاياهم مكتوبة فينسحبوا في خجل إلي أن بقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط.. تنظر إلي الأرض في خجلٍ فنظر إليها يحتضنها بحنو في قلبه الكبير.. قائلاً يَاامْرَأَةُ، أَيْنَ هُمْ أُولئِكَ الْمُشْتَكُونَ عَلَيْكِ؟ أَمَا دَانَكِ أَحَدٌ؟  فَقَالَتْ: «لاَ أَحَدَ، يَا سَيِّدُ». فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ:«وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي يوحنا 11:8 ونادي قائلا أنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ. يوحنا12:8.  أيها السيد الرب الكل يشهدون علينا أننا خطاة وقد أُمسكنا في الفعل الشرير وأنت جالس علي الأرض لتكتب أن الجميع فسدوا ويعوزهم مجد الله وفي رحمتك حطمت مساعي الشيطان وجعلته كيان مهجور بحبك ورحمتك الأبدية.. لك المجد الدائم يا إلهنا.. 

        صلوا من أجلي  ⓚ

لماذا تخاصمونني. تأمل ارميا الأصحاح الثاني

  


بعدما ارتضي الإنسان أن يؤمن بالله ويثق فيه دخلته قناعة أخري هي قناعته بذاته بعدما ارتضي أن يذهب وراء الله في البرية أي في مواجهة المجهول وصعوبة الحياة إنحدر ليحفر لنفسه آباراً مشققة لاتضبط الماء ولا تروي ¹ بل انها شرٌّ ومُرٌّ ² ولم يقبل حمل النير الخفيف بل كسره ³ وها إنك قد تعودت البرية القاحلة الفاسدة وفي شهوة نفسك قد أحببت غربتك وذهبت وراء الغرباء ⁴ لماذا تخاصم الله 5 لماذا نسيته،  هل تنسي عذراء زينتها أو عروس مناطقها  لماذا تترك مجدك الذي هو الله لأنه مهما اغتسلت وتجملت فقد نُقش إثمك أمامه 6 لقد بدلت مجدك بما لاينفع ونسيته أياما بلا عدد  لذلك ان لم تتب انتظر الحكم العادل لأنك تعتقد أنك لم تخطئ  وخِشيته ليست فيك (2:19).


......................................................

1: {2:3}
2: {2:19}
3: {2:20}
4: { 2:25 }
5:( 2:32 )
6:  ( 2:22 )


الاستنارة




إنهم الأصحاء الذين بفكرهم انقادوا للحرية.. لأن الحرية في معرفة الحق لأنه مكتوب"تعرفون الحق والحق يحرركم " وما الحق إلا المسيح الذي قال : "أنا هو الطريق والحق والحياة " معرفة الحق هي الإستنارة ... الإستنارة الداخلية التي تقود الانسان في مروج المحبة الإلهية التي لاعلو ولا عمق ولا خليقة أخري تقدر أن تفتتها، والإستنارة الداخلية تقود للجهاد حتي الدم لأنك تدخل إلي مذبح الله تجاه وجه الله الذي يٰفرح شبابك، مذبح الله الذي هو داخلك لأنك هيكل لله.. لذلك الإستنارة هي عمل الخدمة الداخلية للعقل داخل القلب والإنتباه لقوة الكلمة كما إلي سراج مضئ في موضع مظلم حتي يشرق كوكب الصبح وينفجر في قلوبنا "2بط19:1" والإستنارة الداخلية هي إلحاح له وتيرة متناغمة في طلب الله بلا فتور.. فالقديس أنبا أرسانيوس يقول : { إن طلبنا الله فإنه يظهر لنا وان أمسكناه فإنه يبقي معنا }. أي ان طلبناه في قلوبنا فإنه يشرق بنور محبته فيه وإن أمسكناه بالإشتياق إليه فإنه لا محالة يبقي ويصنع منزلاً وحينئذٍ تقود الإستنارة إلي معرفة الحب كما يقول القديس يوحنا ذهبي الفم "أولئك الذين عرفوا أن يحبوا فوق كل شئ الجمال الملكي حصيدة الأغابي الإلهية المغروسة في أعماق قلوبهم " .ومن هو الذي يعرف أن يحب إلا الذي تقدم إلي الله واستنار وقام من ظلام وموت الشهوة ومحبة العالم لأنه ماذا يقول القديس بولس الرسول : { استيقظ أيها النائم وقم من الموت فيضئ لك المسيح .}" اف14:5" ..حقاً الشعب الجالس في الظلمة أبصر نوراً عظيماً ،الجالسون في أرض ظلال الموت أشرق عليهم نور" اش 9:2 " لذلك ان سرت في وادي  ظل الموت فلا أخاف شرا ً لأنك تنير الطريق وأنت ممجد ومبارك الي الأبد آمين.     




صلوا من أجلي

نبضات من الرجاء



نبضات من الرجاء

كيف سيتحمل الله إبتعاد من أحبهم بكل صدق عن أحضانه بل وسيتم تعذيبهم.. كيف تتحول المحبة في قلب الله إلي دينونة أبدية..، إنها الخطية الخاطئة جداً التي طرحت كثيرين جرحي وكل قتلاها أقوياء ، أقوياء.... ربما كانوا أقوياء في جهادهم وربما كانوا أقوياء في محبتهم لله.. ، لكن بعد سقوطهم تأتي علي لسانهم الآية " هأنذا أذهب شرقاً فليس هو هناك وغرباً فلا أشعر به "( أيوب 23:8) يختفي فجأةً من أمامهم ويخفُت نوره في قلوبهم فيقتربون من ظلال الموت.. هذه العتمة المؤلمة والموجعة المحاطة بهالة ضبابية سوداء من عدم الإطمئنان والإرتياح.. ، فتتركه الحياة رويداً رويداً صريعاً للقلق وبرودة المشاعر فيأتي علي ذهنه " روحي تلفت أيامي إنطفأت إنما القبور لي "(ايوب 17: 1) ..والحزن يلتف حول رقبته يحاول أن يخنقه وينادي عليه.. يامحبوبي أنت لي... أنت ملكي سأسلبُ منك حياة الفرح ، لأن الفرح في المحبة والمحبة في الله وهو قد ابتعد عن الله لذلك فبعده أصبح عن المحبة وعن الفرح وعن الحياة.... وما لم يكن يَعلَمَهُ أنه ربما ترك الله ولكن الله لم يفارقه لحظه ولا طرفة عين.. فيهمس ذلك الصوت في أذنه   "محبة أبدية أحببتك لذلك أدمت لك الرحمة " ارميا.. فيبدأ نبض الرجاء يعمل في هدوء حينما يسمع " والرجاء لا يخزي لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا " رومية 3:5"  فيشعر بتلك الطاقة مرة أخري.. طاقة المحبة المنسكبة في القلب تملأ جنبات قلبه.. فتسري فيه حياة جديدة.. فنبض الرجاء الذي تذكر المحبة ،محبة الله الباذلة  خَلَق مايسمي  " توبة " تلك التي لها القدرة أن تحول الطبيعة الساقطة المائتة إلي طبيعة ليست حية فقط بل طبيعة تعطي حياة أيضا لآخرين .
صلوا من أجلي

أبانا الحب

أبانا الحب الذي في السموات ..الأب الخصوصي لكل ابن يحتاج لأحضان الراحة ، الكل يحتاج وهو يقول اسألوا تعطوا اطلبوا تجدوا ..ومن غيره الأب الذي يستجيب لرسائلنا ...رسائل تلمسها آشعة الشمس في باكر يوم .. وربما نرسلها مع أجنحة الغروب الدامية ...رسائل قوية بالحب ورسائل ضعيفة منكسرة تطلب المعونة والتدخل السريع لذلك يتقدس اسمه يعلم كل شئ ويعرف إحتياجنا يفحص داخلنا ومشاعرنا وأيضا قوة إحتمالنا يقيس كل شئ ليضع كل شئ في مكانه السليم ويقول اطلبوا أولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم لذلك فليأتي ملكوتك موضع سكناك أيها المخلص والصادق مع البشر الضعفاء الذين لايعلمون ماهية الملكوت ولا فرحة الوجود معك فلتكن مشيئتك أنك تريد أن الجميع يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون أنت يا ذو  القدرة الغير محدودة كما في السماء كذلك علي الأرض أعطنا الخبز الذي نحيا به فليس بالخبز المادي وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فمك الطاهر فتقول للمرأة المنحنية ودموعها بالحب تغسل أقدامك مغفورة لك خطاياكي فإغفر لنا ذنوبنا وأعطنا أن نغفر للمخطئين إلينا لأنه من دونك لا نستطيع أن نفعل شيئا بل بالمسيح يسوع ربنا ﻷن لك الملك والقوة والمجد إلي الأبد آمين .

 

" ﻷنها ﻻ تعرف صوت الغرباء "



اليوم إن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم . ﻷنه يقول هاأنذا واقف علي الباب وأقرع ومن يفتح أدخل وأجلس معه لأن النهار قد مال وهو يطلب مكان ليستريح فيه ، ﻷن عيني الرب تجولان كل الأرض ليتشدد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه (1) ينتظر بصبر ويبحث عن درهمه المفقود وعينه تجول العالم وهو يقول ..أبي الذي أعطاني إياه وهو أعظم من الكل ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي (2) هو الراعي الصالح الذي يعرف خاصته وخاصته ينبغي أنها تعرفه ولكن سدوا آذانهم أو سمعا يسمعون ولا يفهمون ..، لايشعرون بقربه ولا بحبه وهو يقول " قومي ياحبيبتي ياجميلتي وتعالي ﻷن الشتاء قد مضي والمطر مر وزال (3) ونحن نقول لك أننا لانحظي بالجمال وليس فينا شئ مشرق ﻷنه مادام نهار فلابد أن يأتي الليل فيجيب " كلك جميل ياحبيبتي ليس فيكي عيب (4) وقد سبيت قلبي ياحبيبتي قد سبيت قلبي .هلمي نتحاجج لتعرفي كم أنتي جميلة فلقد زينتك بحمرة ردائي الجديد وبسطت زيلي عليكي لأنه يليق بكي ياحبيبتي ، قد سمعت صوتك وعيناكي غلبتاني ﻷنك أحببتي أن أسمع صوت تضرعك فناديت عليكي وأجبتيني لأنك لاتعرفين صوت الغرباء وقد فرحت بلقائك.

1.( أخ 2 ، ١٠:٢٩)
2.( يو 10:29 )
3.( نش ٢:١٠،١١》
4.( نش 4:7)

-

أخبرنا




أخبرنا يامن تحبه نفوسنا متى يزول الشر من الجسد متى تتجدد الحياة وتصبح الأفكار مصانة من العبث ،متى يحل السلام في النفس ومتى ينتهى الشر ومتى تتحطم مساعي الشيطان وشكايته علي البشر حتي متي يجعل قلبه علينا ومتي يُسد الطريق المنحدر للهاوية التي هي الخطية .....نقف وننتظر خلاصك العجيب ...ننتظر لترفع يدك لتأمر البحر أن يهدأ والرياح أن تسكت ممسكين بهدب ثوبك ليتوقف نزف قلوبنا المجروحة من العالم ومن الخطية ، ننتظرك ونثق في عملك العجيب مهما بلغنا من فجور ومن بعد.. فأنت تعلم أنه هكذا البشر وهكذا طبيعتهم الفاسدة أيها الصالح رغم عملك الدائم المستمر وصوتك العذب غير المنقطع غير المكتوم الداعي الكل للخلاص ..إلي متي نظل نبكي علي شواطئ أنهار بابل...أنهار هذا العالم الشرير منتظرين أطواق النجاه حتي متي يطلب منا الأشرار أن نسبح ونبتهج البهجة المساوية للقائك في أرض غريبة ومن جراء أعمال غريبة إلي متي يستمر رئيس هذا العالم في أسر أولادك رغم وعودك بالسلطان والغلبة علي الشر والحيات والعقارب وكل قواته، حتي متي يتملكنا الضعف ولا نقدر علي المواجهه الي متي تضطرب عظامنا وتنزعج نفوسنا ، متي نجدك . إلي متي تظل تقرع الباب ولا أحد يفتح قلبه وعينه ...من ينقذنا من الحزن الردئ سواك من ينقذنا من شرك العالم التائه في ملذاته سواك و من يفتح ذراعيه لنرتمي بأوجاعنا وأوساخنا في حضنه سواك يامحب الجميع ، دع حنانك يعمل ورقتك تتفوق لتجتذب الإنسان وتنتشله بقوة حبك ﻷحضانك لنفرح ونبتهج بك ونسبح تسبحة الغلبه والخلاص لك المجد الدائم آمين

الثقة في المسيح

نحن نعلم يارب ماهو قدر محبتك للبشرية التي وصلت للبذل والألم والموت ، وأنت في حبك لم تأتمن أي رتبة روحية علي خلاص العالم يامحب البشر الصالح بل بذاتك هيأت لنا خلاصاً ، وأنت في حنوك ومحبتك الكبيرة للبشر تريد أن الجميع يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون ، أنت لاتترك أولادك بلا معونة ، أنت لا تترك أولادك بلا عزاء .. وحنانك السماوي يفوق أي حنان أرضي حتي وإن لم نفهم مشيئتك وترتيبك وحكمتك لأنه ما أبعدها عن الإستقصاء والفحص وأنت أيها الرب العالي ترتب الأمور وفقاً لحبك ووفقاً لرحمتك ، أنت أبداً لم ولن تنسانا يامدبر كل أحدٍ تعهدنا بخلاصك .... فكم أنت حلو ياأبينا يسوع المسيح أب البشرية والمدبر الصالح . فلي إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح فذاك أفضل جدا .

نودع علي رجاء القيامة عمي الشماس المبارك { نسيم شوقي } فنياحاً لروحه في فردوس النعيم والرب يعزي الأسرة جميعاً . 


سيمفونية الحب الإلهي



سيمفونية الحب الإلهي 

جميلة هي وعذبة ألحان كنيستنا القبطية فهي ليست فقط نغمات موسيقية يمكن أن تلمس القلوب بل هي لوحة روحانية من المشاعر المعبرة عن حالة الكنيسة .. لأن الكنيسة كيان حي يرتبط به المؤمنين أو بمعني أصح الإبن الرضيع الذي لن يُفطم من حب أمه فهي سفينة نجاة المؤمن  ،  ولقد كان هناك تقليد كان مُتبع بين السفن يسمي أغاني البحر ولقد كان لكل عمل علي السفينة أغنية عالمية خاصة بهذا العمل ولكن سفينة نوح الجديدة ومعبر المؤمنين للحياة الأبدية يليق بها أن تتزين بأجمل وأروع الألحان الروحانية التي تنقل المؤمن نقل زماني إذا تأمل كم أن هذا اللحن مناسب لهذه المناسبة فيسمع ويتأمل ويري .
وفي الجمعة العظيمة جمعة آلام مخلصنا يسوع المسيح تنقلنا الألحان نقلة زمانية ومكانية فنري ونسمع صوت السياط ونصرخ لك القوة والمجد من هول المشاهد ، فهي مشاهد تجرح القلوب الحجرية ونغمات تفجر ينابيع دموع الندم والتوبة فدعونا لانسمع فقط بل نتذوق سيمفونية الحب الإلهي في جمعة آلام الإله الوحيد الجنس .
أشكر الأخ بولس صليب علي تجميع مادة هذا الكتاب الجميل الله يعوضه تعب محبته ولإلهنا المجد الدائم إلي الأبد آمين . 

                                               الشماس كيرلس منصور
                                                    
                                                      1/4/2014

جروحك لم تعد تعني لي شيئا ..




أنا من أنا ؟ _ أنا خاطئ فاتن رائع بارع في أعمالي أو فاشل لا أعلم ولكنني أعلم أنني رائع فقط أنا متمكن ، أنا قوي ..أنا أحب إلهي ، أحقاً تحبه ؟!! نعم ومن لايحبه !! جميع الناس تحبه الكل يذهب إلي الكنيسة إذا فالكل يحبه ، أصوات المرتلين الجميلة تداعب أوتار قلبي ..ما أجملها مشاعر مؤقته!  ..ما أجملك ياكنيستي ... لكنني قد تنفست الصعداء الآن خارج الكنيسة فلقد طالت هذه الصلوات كثيرا ... ما أروع الخروج من الكنيسة !!
ها قد فعلت واجبي في الذهاب إلي الكنيسة وقد أرضيت إلهي نعم فأنا أحبه كثيرا .. وأنا انسان بار وأنا مستمتع كثيرا بهذا القناع .. يوم بعد يوم هناك في أعماق أحلامي المظلمة لم يعد هناك بصيص من النور لعلها ليست احلامي المظلمة بل هو قلبي المظلم ، أصبحت أنظر إلي صورة حبك وتضحياتك يا إلهي ولا أشعر بشئ يتحرك في قلبي .. لم يعد هناك حنو لم تعد هناك مشاعر لم يعد هناك حباً .. صليبك لم يعد يعني لي شيئاً ، جروحك لم تعد تعني لي شيئاً  ..، ليس لأنها لا تعني شيئا ً بل هي تعني الكثير هي تعني كل شئ ولكن لمن ليس لديه مشاعر لمن ليس لديه قلب أو قلبه حجري قلبه كهف مهجور من الحب وبعيد عن الإحساس بالتضحيات والألامات والأحزان التي جزتها وأنت هو الله العالي  فقط أشباح وأوهام الخطية هي ما تملأ قلبه أصبحت آلام الإله مجرد قصه سمعها وفيلم رآه لعله بكي ولكنه ليس مجروح من أفعاله الرديئة مجرد اشفاق .... ماذا تفعل يا الله إن أحببت ؟ نعم إن أحببت فأنت تفدي وتخلص وإن غضبت فأنت تُفني وتُبيد ولكن إن هُزمت فكيف تنتصر ؟! .. الخاطئ ..هل هو ضعف ٌ له أم ضعف لك ، هلاك الإنسان الخاطئ .. هل هو من علامات إنتصارك ؟!! هل بإرادته الحرة الضعيفة يُهزم حبك وتضيع تضحياتك وآلامك ...، علي من هي الحرب .! الحرب عليك أنت يا إلهي وبإمكانك أن تنتصر .. لا تكون كإنسان قد تحيَّر كجبار لايستطيع أن يخلص .. أعلمُ أنك حكيم أعلم حتماً أنك مجروح أعلم حتماً أنك غاضب ولكن عليك أن تتحرك سريعا وتأتي لأنه قد مال النهار وعليك أن تسترد غنمك أليس إنك أنت الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف .. أيبذل نفسه مرة واحدة أم يظل يبحث عن خرافه وأولاده .. دع جراحاتك تعبر عن نفسها دع جراحاتك تعني لي شيئاً دعها تعلن عن ذاتها لي دعني أراها في قلبي ولا تدع الرعاة الآخرين يقولوا أنه لم يستطع أن يحمي أضعف خرافه . فقط دع جراحاتك تلئم جراحات نفسي دعها تعني لي شيئاً.

صلوا من أجلي 

سامحوني العنوان كان صعب شوية ..

أحزان وأشواق




لماذا يارب لا تتغير نفسيتي ؟ لماذا لا أكون انسانا جديدا ؟ ...حائرا في طريق ليس له نهايه بل نهايته الفناء والخراب حزين أنا يا صانعي ؟ لماذا يستمر البعد عنك لماذا تستمر الآلام ...أشواق وتنهدات ودموع متحجرة يٌسمع صدي صوتها في هذا الكهف المهجور بين الضلوع قلب حجري أيضا واسع جدا جدا ولكنه مسكون بالأشباح ومهجور من نعمتك .... لقد تركتني ؟!! لا بل أنا من تركتك لعلك نسيتني أو لعلني نسيتك لا أعلم لا أعلم كيف أعود بعد أن ضللت طريقي لا أعلم ماذا كان طريقي في الأصل لعلها كانت متاهة منذ البداية لعله لم يكن طريق لماذا كلما اقتربت ابتعد الهدف وكأنه لن يرجي حتي مجرد الرجاء في الوصول إليه ولعله صورة كونتها أفعالي ...جميعها أشياء وهمية ....لماذا لا تكون هناك خطوات جادة في الطريق ؟ ! ماهو الذي يمنع  الوصول أو بداية الوصول ؟ أهي الإرادة ؟! أهي الواقعية ؟ ..... فلتذهب الواقعية إلي الجحيم ويبقي الأمل .... سيظل عندي رجاء إلي الموت .... سأظل قويا ... رغم الضعف لأنك نصب عيني .... سأظل أحاول أن أجدك حتي الموت ... لن أفقد ثقتي فيك ... لن أفقد رجائي بيك .... تعالي أيها الرب يسوع .... تمسك بيميني وتمشي بي علي أمواج هذا العالم تحررني من الأسر وعبودية هذا العالم المر لاتتركني إلي الإنقضاء ولا تبعد عني رحمتك .... روحك القدوس لاتنزعه مني ...امنحني بهجة خلاصك وارحمني وأيقظني وأعني لك المجد إلي الأبد آمين 

هناك علي بئر يعقوب



كان الرب يسوع ذاهبا إلي الجليل آتيا من اليهودية وكان عليه أن يجتاز مدينة السامرة فجلس علي البئر وكان نحو الساعة السادسة ولكن أول شئ في هذه المقابلة هو أنه ليس ممكنا أن يتعامل اليهود مع السامريون لأن السامريين حادوا عن عبادة الله الحقيقي .
ولكن  ها أن المرأة السامرية قد أتت فقال لها يسوع أعطيني لأشرب ، يبدأ الرب يسوع الحديث بكلام روحي يتخذ شكل كلاما وحديثا عاديا ولكنه ليس عاديا بل له مغزي روحي عميق ،  أعطيني لأشرب قال لها هكذا .. يريد أن يرتوي بالحب .. حب الإنسان هذا الذي شهوة قلبه مختارة أحلي من العسل والشهد .
الله هو القادر أن يري جمال أعماق الإنسان الذي يعيش في لجة الظلمة السحيقة .. رأي أعماق هذه السامرية فقال لها أعطيني أشرب من جمال أعماقك أيتها السامرية . ولكن المرأة تفهم الكلام بصيغته البشرية فهي لاتعلم ماذا يطلب ؟! فالرب يسوع يتكلم كلاما يلمس القلب وليس العقل فقط .. وتجيبه كيف تطلب مني لتشرب وأنت يهودي وأنا إمرأة  سامرية ؟!! فيجيبها الرب يسوع أيضا بكلام روحي " لو كنتي تعلمين عطية الله ومن هو الذي يقول لك أعطيني لأشرب لطلبت أنت منه فأعطاكي ماء حيا ً " فأتخيل أنها تسأل نفسها ماهو هذا الماء الحي؟ وكيف يعطيني وهو ليس معه دلواً والبئر عميقة ؟؟! ولازال فكرها عالمي لم تفهم بعد فتقول له : ياسيد لادلو لك والبئر عميقة فمن أين لك الماء الحي؟! ثم يأخذها الشك في شخصية من يحدثها فتبدأ تشعر أنه ليس شخصا عاديا فتقول له :" لعلك أعظم من أبينا يعقوب الذي أعطانا البئر وشرب منها هو وبنوه ومواشيه ؟!
فيزيد الرب يسوع من حيرتها بقوله كلاماً عجيبا وغريبا علي مسامعها فيقول " كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضا ولكن من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلي الأبد بل الماء الذي أعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلي حياة أبدية"  فقالت له المرأة سريعا :" أعطني ياسيد هذا الماء لكي لا أعطش ولا آتي إلي هنا لأستقي ." ... ومن لا يريد الراحة فهي تطلب أن ترتاح من هذه المشقة ولكن إلي الأبد مع أن الله يقصد الراحة الأبدية من الخطية والحياة معه فيقول لها:  إذهبي واحضري زوجك فقالت:  ليس لي زوج فقال لها أنه كان لها خمس أزواج والذي معها الآن ليس زوجها وقال لها أنها تكلمت بصدق في ذلك ... حينئذ فهمت المرأة أنه ليس شخصا عادياً فقالت له ياسيد أري أنك نبي ... وفي نهاية حديثهما تركت جرتها التي كانت تستقي بها ونسيتها فلقد سباها واستحوذ عليها حبه فدخلت إلي المدينة تقول انظروا لقد وجدت انساناً قال لي كل مافعلت وبدأت تبشر به .. حولها لإنسانه أخري من بعض الجمل القليلة .. اذا هذا الماء الحي هي الكلمة أعطاها إليها في حديثهما فحولها لإنسانه أخري ونحن معنا الكتاب المقدس كله كل يوم ولا نتغير أي غلاظة في قلوبنا الحجرية .

نشكرك يارب لأنك في وقت الساعة السادسة إلتقيت المرأة السامرية وغيرتها لمبشرة بك وإلتقيت بنا أيضا علي الصليب ونقضت الحاجز والعداوة القديمة ليس بين السامريين واليهود فقط بل بين السمائيين والأرضيين وأعطيتنا كتاب حبك كتاب حياتك كتاب حياتنا الأبدية لتتحدث معنا كل يوم هناك علي بئر يعقوب .... 


لك المجد الدائم إلي الأبد آمين 


صلو لأجلي .


  

عيد الحب الحقيقي ...؟



يارب هو  إيه عيد الحب اللي احنا بنحتفل بيه دا ؟ لمين الحب دا لازم يكون ؟ هل لواحد أو لواحدة ؟؟! ، طب لو قلنا لشخص هل الشخص دا عمل حاجة تستحق حبي المطلق ؟ مابتكلمش وأقول إني مابحبش الناس .. انما بتكلم عن عيد الحب , الحب المطلق في حياة الإنسان ، السيد المسيح بيقول لو حبيتوا حد أكتر مني ماتستحقونيش .. شفتوا ربنا بيغير علينا ازاي ؟ ودا لأن شهوة قلبه مختارة أفضل من الدهب الأحجار الثمينة الغالية  ... ربنا عاوزنا نحب كل الناس إنما نحبه هو أكتر من الكل عشان كدا قال 
من أحب أبا أو أما أكثر مني فلا يستحقني، ومن أحب ابنا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني.. ، عاوز الناس تدور عليه .. وربنا كريم عشان كدا  اللي  يروحله يسقيه من ينبوع مياة حية حتي أنه قال طوبي للجياع والعطاش إلي البر لأنهم يشبعون .. هيشبعهم شبع روحي  ، وربنا لما يبقي زعلان عشان احنا سيبناه يقول في ارميا تركوني أنا ينبوع المياة الحية وحفروا لأنفسهم آبارا مشققة لاتضبط الماء ، حتي صعبان عليه إنهم راحوا للي مايشبعهمش ويقول للنفس عندي عليك أنك تركت محبتك الأولي فإذكر من أين سقطت وتب ،  بيقول افتكر الأيام الجميلة معايا وحاول تتوب يابني ، ربنا حزين علينا ، قولولي ربنا هيتمني من مين إن ابنه يرجعله؟ ، الأم لما يبقي ابنها ضايع  تتمني من ربنا إنه يرجعهولها انما ربنا لما يتحط في الموقف دا يتمني من مين انه يرجعله ابنه ؟ شئ عجيب ودا لأن ربنا ترك للإنسان حرية الإختيار حتي إن آرميا النبي بيقول لربنا : لماذا تكون كإنسان قد تحير كجبار لايستطيع أن يخلص وأنت يارب في وسطنا وقد دعينا بإسمك لاتتركنا (14:11) 
بيقوله ماتحتارش يارب ليكن تمن دمك غالي ماتفرطش في دمك وأولادك يارب عشان كدا عيد الحب الحقيقي عندنا هي مشاعر توبة بتتولد في قلبنا كل يوم جديد وكل يوم وإنتوا تايبيين .

التينة الملعونة ... اتركها هذه السنة أيضا ..






لماذا يارب لعنت هذه التينة عندما نظرت إليها من بعيد , فجئت إليها لعلك تجد فيها ثمرا ؟( مرقس11 :12،14) ألم تكن تعرف أنها لا يوجد بها ثمر من بعيد ؟! لماذا ذهبت إليها لتتأكد بنفسك ؟ ألم تكن تعلم أيضا أنه لم يكن وقت التين بعد ؟ ! إذا فلماذا لعنتها يارب ؟ .
نحن هي شجرة التين والله يعلم أنه ليس بها ثمر ولكنه يرغب بأن يكون فيها ثمر حيث جاء لعله يجد فيها شيئا فلم يجد شيئا إلا ورقا لا يستطيع أن يسترنا أمام كرسي  قضاءه  "فصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصه من جلد وألبسهما "(تك  3:11) الذبيحة الخلاصية التي سترتهما .
لعنها لأنها لم تستطع أن تسترهما .. لم تستطع أن تعطيه ثمرا ، والله الذي شبه نفسه بصاحب الكرم في مثل التينة التي لاتثمر (لو 13: 6،9) حيث كانت شجرة التينة لاتثمر وهوذا ثلاث سنين يطلب منها ثمرا فلم يجد .. فيريد أن يقطعها .. فدعونا نصرخ " ياسيد اتركها هذه السنة أيضا وستصنع ثمارا تليق بك يا إلهي ولا تجعل بيتنا يكون  لنا خرابا بل اتركنا هذه السنة أيضا ".


                                                صلو عني

من مزامير داود النبي


الي متي يارب تنساني ..الي الإنقضاء حتي متي تصرف وجهك عني الي متي اردد هذه المشورات في نفسي وهذه الأوجاع في قلبي النهار كله الي متي يرتفع عدوي علي انظر واستجب لي ياربي والهي أنر عيني لئلا أنام نوم الموت الذين يحزنونني يتهللون أني أنا زللت أما أنا فعلي رحمتك توكلت يبتهج قلبي بخلاصك اسبح الرب المحسن الي وأرتل لإسم الرب العالي.


أنت تقول أيها العظيم ان نسيت الأم رضيعها أنا لا أنساه فلماذا تنساني وقد تركت المحبة قلبي وأخذ الأمل مقتنياته  وأخذ طريقا بعيدا عن قلبي فلقد جف به ينبوع الحب قلت أدعوني وقت الضيق أنقذك فتمجدني وأنا أقول لك ياسيدي أن الضيق يملأ حياتي لأنك لست فيها .. إلي الإنقضاء تقف بعيدا وتصرف وجهك عني  لاتقول يارب هذا الشعب يعبدني بشفتيه وهوذا قلبه بعيدا مبتعد عني قد حفروا لأنفسهم آبارا مشققه لا تخرج الماء .. وان كان ..... يارب أتقف تنتظر هلاك الإبن الذي بحبك له أغرقت الخطية بدمك وأعطيته حياه إلي متي أردد هذه المشورات في نفسي وهذه الأوجاع في قلبي النهار كله , عندما اقتربت آلامك قلت نفسي حزينه حتي الموت ما أصعب أن يشعر الإنسان بالآلام النفسية وإلي متي يرتفع العدو وترتفع ضحكاته الشريرة   

تأمل متي (21) .." التين وتقدمة الحب "







الله شهوة قلبه مختارة أفضل من الذهب والحجر الكثير الثمن وأحلي من العسل والشهد وهو ينتظر ذبيحة من الإنسان هي ذبيحة حب .. فالذبيحة لله روح منسحق القلب المنكسر والمتواضع لايرذله الله فنحن لانريد أن نكون مثل التينه التي عندما جاع المسيح وأقبل إليها ليأكل منها لم يجد فيها ثمرا فقال لها :" لا يكن منك ثمرٌ بعد إلي الأبد (21:19) ولعنها فصارت ملعونه ويبست التينه في الحال ....لعنها لأنها لم تستطع أن تستر آدم (تك 2:7) فصنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد وألبسهما (تك 3:21) هذه هي ذبيحة الحب التي تستر حيث ألبسنا الله ثوب بره عندما علق علي خشبة الصليب وحول لعنه الخشبة لنصرة بدمة القدوس ، أشكرك يا إلهي لأنك نزعت عني أوراق التين الغير ساترة لروحي واستبدلتها بجسدك أنت أيها الذبيح الأعظم ياثوب البر المعظم  لك المجد إلي الأبد آمين .


                                                       
           صلو عني

تأمل من انجيل معلمنا متي 18 ( أبحث عنك )




بعدما مات الإنسان وهلك تماما وانقطع رجاؤه يأتي الله ويشق ظلمة النفس فتتبدد حجب الهاوية وأسراب الشر وجنوده ويحول نصرتهم لهزيمة فقيمة النصر في ثباته ودوامه ولكن سرعان مايحول الله هزيمة الإنسان لنصر ، ورغم أن الإنسان هو من ابتعد وضل وفضل الشر علي الله إلا أن الله يترك القطيع كله من أجل هذا الإبن الضال وإن وجده ففرحه يكون شديدا جدا فينسي كل الآلام التي سببها له هذا الإنسان هي آلام مخاض الروح بأنات لا ينطق بها من أجل ولادة جديدة وأمل مرسل ومنبثق من هذا الأب العظيم لهذا الإبن الضال .. أمل في التجديد والحياة مع الله وكما يقول يشوع بن سيراخ "لأَنَّ رَحْمَتَهُ عَلَى قَدْرِ عَظَمَتِهِ». " (2 :23) ومشيئته في خلاص الإنسان " لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلك.12 ماذا تظنون؟ إن كان لإنسان مئة خروف، وضل واحد منها، أفلا يترك التسعة والتسعين على الجبال ويذهب يطلب الضال؟13 وإن اتفق أن يجده، فالحق أقول لكم: إنه يفرح به أكثر من التسعة والتسعين التي لم تضل.14 هكذا ليست مشيئة أمام أبيكم الذي في السماوات أن يهلك أحد هؤلاء الصغار. (مت (18:11،12،13،14,,,,

                                       صلو عني  

متي (14) لا تتركني أغرق




ذهب الرب يسوع إلي موضع خلاء منفردا .. فسمع الجموع وتبعوه مشاه من المدن ..نعم مشاه فلقد أرادوا أن يسمعوا كلامه العذب .. حقا إن كلامه عذب فيقول بن سيراخ   " الفم العذب يكثر الأصدقاء واللسان اللطيف يكثر المؤانسات " (6:5) .. فكم هو لطيف يسوع ربنا ، فلما خرج يسوع أبصر جمعا كثيرا فتحنن عليهم وشفي مرضاهم " لأن قدرة الرب عظيمة وبالمتواضعين يمجد ( بن سيراخ  3:21) .. ، هؤلاء الجموع لم يهتموا بمأكلهم أو مشربهم لكنهم طلبوا أولا كلمة الله واللقاء معه ولم ينس الله تعب محبتهم فصنع معجزة إشباع الجموع من خمس خبزات وسمكتين .
إن الله لاينسي احتياجنا الجسدي والمادي وإن أتي في الهزيع الرابع متأخرا مثلما حدث مع التلاميذ بعدما ألزمهم وأجبرهم أن يدخلوا السفينه ويسبقوه إلي العبر وصرف الجموع وصعد إلي الجبل منفردا ليصلي (23)  " وأما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الأمواج لأن الريح كانت مضاده (24) 
كم أن بحر العالم ياسيدي يسوع ملئ بالأمواج الشديدة ونحن في وسط العالم متعبين من الجدف وكم أن رياح العالم مضادة لكل بر ومبغضه جدا لأولادك ومن صعوبة هذه الرياح نراك تأتي ماشيا علي أمواج العالم .. ونصرخ أحقا أنت هو !! أم أنه خيال ... إن الألم والتعب يفقد الإنسان الرؤية السليمة  " فللوقت كلمهم يسوع قائلا : تشجعوا أنا هو لا تخافوا " .. ولكن لازالت رؤيتنا غير سليمة .." ياسيد إن كنت أنت هو فمرني أن آتي إليك علي الماء (28) " فيجيب الرب يسوع " تعال"  فأخطوا تلك الخطوة وتلمس رجلي الماء ويلتقي عدم ايماني وشكي بملمس سطح البحر فتهزني تلك الرياح القوية فأفيق للحظه ماهذا الذي أنا فيه وأبدأ بالغرق وأصرخ قائلا يارب نجني ..فيمد يده ويمسك بي ويقول ياقليل الإيمان لماذا شككت .(31) .
نعم يارب أنا قليل الإيمان لأني لم أثق بك رغم أنك أتيتني وفرحت برؤياك إلا أنني لم أصدق وجودك فسامحني يارب القوات

..  " ولما دخلا السفينه سكنت الرياح " (32) .


                                            صلو عني