السيدة الفاضلة التي علمت أن الله موجود وسلمت حياتها له في الهيكل بقلب طاهر ونقي لأنكي أردتي أن تقتني الله وتتقربي منه فإذ هو رأي رغبتك المقدسة من بعيد تكلم علي لسان أنبيائه عن باب السماء الجديدة وهو ماتكلم داوود عنه في المزمور ... شهوة قلبه المختارة أفضل من من الحجر الكثير الثمن , نعم أيتها السيدة الحنون فإن الملك اشتهي حسنك اشتهي الحب الذي في قلبك ، علم اشتياقك له وأعطاكي ابنه أعطاكي مجدا أعطاكي ذاته ... من أنتي بالحقيقة لكي تأسري عقل الله ليشتهي أن يقول لكي يا أمي ؟ من أنتي ياجوهرة الحب السمائي ؟ لم تكوني ملاك بل كنتي زين البشرية ولكن ماذا رأي الملك فيكي هل رآكي فقط وأنتي متسربلة بالطهارة والنقاوة ؟ هل رآكي كينبوع للحنان فأراد أن يشرب منه هل عطش لحب الإنسان وهو راوي الجميع بفيض نعمته ... من أنتي بالحقيقة أيتها السيدة الحنون ...
